صالح أحمد العلي

142

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

السيراء : برد فيه خطوط صفر . . قال ابن الأثير هو نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور . . . حلّة مسيّرة أي فيها خطوط من إبريسم كالسيور . ويتبين من هذا الكلام أن الثوب المسيّر هو من البرود اليمانية ، وأن فيه خيوطا من القزّ والإبريسم صفراء كالسيور « 1 » . أما الفوف فذكر عنه ابن منظور ما يلي : « الجوهري : الفوف الحبة البيضاء في باطن النواة التي تنبت منها النخلة . . . والفوف القشرة التي على حبة القلب أو النواة دون لحمة التمرة وكل قشرة فوف . التهذيب : ابن الأعرابي : الفوفة القشرة الرقيقة تكون على النواة . . . والفوف ضرب من برود اليمن » . « وفي حديث عثمان خرج وعليه حلة أفواف ، الأفواف جمع فوف ، وهو القطن وواحدة الفوف فوفة ، وهي في الأصل القشرة التي على النواة ، يقال برد أفواف وحلة أفواف بالإضافة . الليث : الأفواف ضرب من عصب البرود . ابن الأعرابي : الفوف ثياب من ثياب اليمن موشاة ، وهو الفوف وبرد مفوف أي رقيق . الجوهري : الفوف قطع القطن . . . وبرد أفواف ومفوف : بياض وخطوط بيض . . » . ويتبيّن من كلام ابن منظور أن الأفواف هي من البرود ، أو من العصب ، تنسج من القطن وهي بيضاء ، وفيها خطوط . أما عن المسهّم فذكر ابن منظور : « المسهم البرد المخطط . قال ابن بري : ومنه قول أوس : فأنا رأينا العرض أحوج ساعة * إلى الصون من ريط يمان مسّهم وفي حديث جابر أنه ( ص ) كان يصلّي في برد مسهّم ، أي مخطّط فيه وشي كالسهم . وبرد مسهّم مخطّط على شكل السهام . وقال اللحياني إنما ذلك لوشي فيه . قال ذو الرمّة يصف دارا : كأنها بعد أحوال مضين لها * بالأشيمين يمان فيه تسهيم « 2 »

--> ( 1 ) لسان العرب 6 / 57 . ( 2 ) المصدر نفسه 15 / 200 .